تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

89

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

الشرح عقد المصنّف هذا الفصل لتسليط الضوء على بيان بعض أقسام العلّة ، إلّا أنّه ( قدس سره ) لم يتعرّض إلى جميع أقسام العلّة « 1 » ؛ حيث اقتصر على بعض أقسامها ، من قبيل : تقسيم العلّة إلى تامّة وناقصة ، وإلى واحدة وكثيرة ، وإلى بسيطة ومركّبة ، وإلى قريبة وبعيدة ، كما يتّضح من البيان التالي : 1 . انقسام العلّة إلى تامّة وناقصة تنقسم العلّة إلى تامّة وناقصة ، المراد من العلّة التامّة : العلّة التي تشتمل على جميع ما يتوقّف عليه وجود المعلول ، بحيث لا يبقى للمعلول معها إلّا أن يوجد ، بمعنى : أنّ الممكن المتساوي النسبة إلى الوجود والعدم لا يمكن أن يدخل الوجود إلّا أنّ تسدّ أمامه تمام أبواب العدم ، بواسطة العلّة التامّة . فلو بقي باب من أبواب العدم فلا يمكن أن يوجد ، وهذا هو معنى القاعدة المتقدّمة القائلة : « إنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد » ، فإذا تمّت العلّة التامّة ، فلا توجد حالة منتظرة ، وهذا هو معنى قولهم : إنّ المعلول يلازم وجود العلّة ، أي : إذا قيس المعلول إلى العلّة التامّة فلابدّ أن يتّصف المعلول بالوجوب . ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أنّ قولنا : إنّ وجود المعلول يلازم وجود العلّة التامّة ، ليس مختصّاً بالفواعل الطبيعيّة ، وإنّما يشمل ما لو كانت العلّة التامّة فاعلًا طبيعيّاً ، أو فاعلًا اراديّاً اختياريّاً ، خلافاً لما ذكره بعض المحقّقين في

--> ( 1 ) نتعرّض لبقيّة أقسام العلّة في البحوث التفصيليّة .